التاریخ

عدد زار : 1521
تاريخ النشر : ۱۳۹۳/۱۲/۱۹

 

مرکز دائرةالمعارف الإسلامیة الکبری
(مرکز الدراسات الإیرانیة و الإسلامیة)

یعد مرکز دائرةالمعارف الإسلامیة الکبری مؤسسة علمیة ـ بحثیة تأسست في شهر آذار عام 1984 بهدف تألیف و نشر الموسوعات العامة و المتخصصة و المراجع في الجوانب المختلفة من العلوم و خاصة الثقافة و الحضارة الإسلامیة و الإیرانیة. و من أجل تحقیق هذا الهدف، فإن من الضروري تأسیس مؤسسة علمیة منسجمة تتمتع بقدرات عالیة. و لذلک، فقد دعا مؤسس هذا المرکز حضرة السید کاظم الموسوي البجنوردي عدداً من أبرز العلماء و الباحثین الإیرانیین للتعاون مع المؤسسة. و قد عمدت النواة الأولی من هذه المؤسسة العلمیة إلی بیان طرق الوصول إلی هذه الأهداف و إعداد و تنفیذ مخطط علمي من خلال دراسة أسالیب تألیف الموسوعات و وضعت تألیف دائرةالمعارف الإسلامیة الکبری في مقدمة جدول أعمالها کخطوة أولی. و قد بدأ تنفیذ المخطط السابق من أواسط سنة 1985م. و رغم أننا واجهنا في البدء بعضی الصعوبات من حیث جمع أدوات البحث، خاصه تأسیس مکتبة غنیة تضم أکثر مصادر التاریخ و الثقافة الإسلامیة و الإیرانیة أصالة و قیمة، إلا أن مؤسسة المرکز العلمیة اتسعت تدریجیاً بموازاة تأسیس المکتبة و توسیعها من خلال دعوة الباحثین المعروفین و الباحثین الشباب أیضاً، حیث یتعاون مع المؤسسة الآن أکثر من ثلاثمائة من الأساتذة، المؤلفین و الباحثین بشکل متواصل، عبر تقدیم المشاریع المختلفة التي هي قید التنفیذ.
و قد جمع حتی الآن أکثر من سبعمائة ألف کتاب و مجلة فصلیة في کل مجالات التاریخ و الثقافة الإسلامیة في مکتبة هذا المرکز و تحولت هذه المکتبة إلی أکبر مکتبة متخصصة في البلاد. و بالطبع وضعت تحت تصرف المؤلفین مکتبة رقمیة مزودة بعشرات الآلاف من العناوین علی شکل نصوص کاملة عن طریق شبکة الانترانت الداخلیة للمرکز، حیث یستخدمها الآخرون، فضلاً عن الباحثین في هذا المرکز. و قد أدی اتصال مرکز دائرةالمعارف الإسلامیة الکبری بشبکة  المعلومات العالمیة، إلی اتصال علمي أکثر ثباتاً بین هذا المرکز و المؤسسات البحثیة الأخری و سائر مکتبات العالم، مما أدی إلی غنی هذه المکتبة أکثر فأکثر.
و قد اهتمت مؤسسة المکتبة و مرکز الوثائق في هذا المرکز طیلة هذه السنین، بجمع و شراء، أو قبول إهداءات الکتب المخطوطة و النفیسة کي تتم المحافظة بالشکل الأمثل علی خزائن التراث الإسلامي و الإیراني في خزانات خاصة أعدت لهذا الغرض. و علی سبیل المثال، فإن هذه المؤسسة تحتفظ بأقدم و أکمل مخطوطة للشاهنامه للحکیم أبي القاسم الفردوسي في خزانة المخطوطات. و قد کتبت هذه المخطوطة النفیسة في القرن السابع الهجري و هي تحمل معها في حاشیتها دیوان خمسة الکامل للشاعر النظامي مذهَّبةً و بخط ممتاز. و قد وضعت هذه الشاهنامه تحت اختیار الجمیع في ألف صفحة و بعدد محدود علی شکل فکسي میل و بنوعین من التجلید.
و تشرف الهیئة العلمیة العلیا المؤلفة من 46 من مدراء الأقسام و المستشارین العلمیین و المنقحین إشرافاً مباشراً علی کل الأنشطة العلمیة. و تعقد هذه الهیئة الاجتماعات شهریاً لتعیین السیاسات العامة للمقالات، و تعتبر قراراتها ملزمة للمؤلفین. و أما أسلوب العمل لکل الموسوعات قید التألیف هو: فهرسة المداخل من قبل أعضاء قسم اختیار العناوین من خلال الرجوع إلی الموسوعات، المعاجم و المصادر الموثقة للاستخراج و یتم إرسالها إلی الأقسام العلمیة للتنقیح و إبداء الرأي. و یقوم کل من مدراء الأقسام و أعضائها بدراسة فهرس المداخل الخاصة به، و تعاد إلی قسم اختیار العناوین بعد الحذف و الإضافة و التنقیح و التأیید. و یتم إدخال هذه العناوین في فهرس المداخل بعد تأیید رئیس المنقحین لها و یشکّل ملف علمي لکل واحد منها، أي إن الباحثین یعمدون من خلال الرجوع إلی أهم المصادر، لضبط و تصویر الموضوعات المتعلقة بالمداخل. و یتم إرسال الملطفات التي تشکل بهذا الأسلوب إلی الأقسام العلمیة بمواضیع مستقلة. و یرسل مدراء الأقسام هذه المداخل و اطلفات العلمیة علی أساس معرفتهم إلی الباحثین داخل المرکز و خارجه لتألیف المقالات. و تتمثل فائدة الملف العلمي في أنه یوفر الوقت للمؤلف و تنتفي الحاجة إلی حضوره بنفسه إلی حد کبیر و لذلک یمکن إرسال التوصیات بتألیف المقالات حتی إلی المؤلفین خارج طهران و البلاد و توظیف شریحة أکبر من المؤلفین. و بعد التألیف تتم مقابلة إرجاعات المقالة إلی المصادر المستخدمة، من قبل الباحثین المستقلین في قسم التدقیق، ثم تتم إعادة التقریر الخاص بها إلی المؤلف للإصلاح في حالة وجود الأخطاء و بعد مراجعة المؤلف للمقالة، یعمد مدیر القسم و المنقحون إلی تنقیح المقالة علمیاً و تخضع المقالة في النهایة للدراسة من جدید و التنقیح النهائي من الناحیة الفنیة و مقاییس تألیف الموسوعات لتصبح معدة للطباعة. و یجب علی رئیس المنقحین ملاحظة المقالة في کل من المراحل المذکورة و التأیید النهائي لرئیس المنقحین هو بمثابة صدور الإذن بطبع المقالات.
و تضم المداخل المعدة لدائرةالمعارف الإسلامیة الکبری، جمیع المجالات الفرعیة و الرئیسة للثقافة و الحضارة الإسلامیة، مثل علوم القرآن، الفقه، الحدیث، التاریخ السیاسي و الاجتماعي، الجغرافیا التاریخیة و البشریة، الإسلام و الفرق الإسلامیة، سواء الفرق المذهبیة، أم المذاهب الکلامیة، الفسلفة و العرفان، لغات البلدان الإسلامیة و آدابها، تاریخ العلوم الریاضیة و الطبیعیة، الفن و العمارة في البلاد الإسلامیة، علم الشعوب، و کذلک جوانب الثقافات المحلیة للشعوب المسلمة. و یُظهر هذا التنوع في موضوعات دائرةالمعارف الإسلامیة الکبری و مداخلها، تمیزها من جهة علی الموسوعات المشابهة التي أبدت اهتماماً أکبر ببعض موضوعات الحضارة الإسلامیة، کماتتطلب من جهة أخری جهوداً أوسع و أعمق للتوصل إلی بعض الملاخطات و التفاصیل المهمة غیر المطروقة من هذه الثقافة و الحضارة. و لذلک فقد اتخذ أصحاب دائرةالمعارف في تألیفهم و دراساتهم، من الاستناد إلی المصادر الأصلیة و القیمة و القدیمة التي انبثقت من صلب ثقافات الشعوب المسلمة و الحضارة الإسلامیة، أساساً لعملهم، و بالطبع فإن هذا لایعني غفلتهم في ذلک عن المصادر الأکثر حداثة و الدراسات الحدیثة، بل إنهم یبذلون الجهد من أجل استخراج العناصر المختلفة للتاریخ السیاسي و الاجتماعي و العلمي و الأدبي و الفني الإسلامي بحیادیة و بنظرة علمیة من المصادر الأصلیة و تقدیمها في قالب مقالات موحدة. و لذلک فقد طرحت في دائرةالمعارف هذه، مداخل و موضوعات یخضع البعض منها للدراسة الدقیقة لأول مرة.
 

Source :
Priority
البريد الإلكتروني
Description
Send