أَسَفي/ عباس زرياب

عدد زار : 290
تاريخ النشر : ۱۳۹۵/۵/۱۰
أَسَفي، أو أسْفي، آسفي (بالفرنسية و الإنجليزية سَفي وبالبرتغالية سَفيم)، مدينة و مرفأ على ساحل المحيط الأطلسي في مراكش تقع على بعد بضعة كيلومترات إلى الجنوب من رأس كانتين1. و يبلغ عدد سكانها 129 ألف نسمة (إحصاء 1971م). وهي الآن ثاني مرفأ مهم في مراكش. و تصدر الفوسفات المستخرجة من «اليوسفية» (لوي ـ جنتيل سابقاً) من هذا المرفأ. تعد أسفي المركز المهم لصيد الأسماك و أكبر مركز لصناعة تعليب السمك (الساردين سابقاً) في المغرب و تضم مامجموعه 35 مصنعاً. وتنتشر في هذه المدينة صناعات النسيج و الفخار فضلاً عن المعلبات...

أَسَفي،   أو أسْفي، آسفي (بالفرنسية و الإنجليزية سَفي وبالبرتغالية سَفيم)، مدينة  و مرفأ على ساحل المحيط الأطلسي في مراكش تقع على بعد بضعة كيلومترات إلى الجنوب من رأس كانتين1. و يبلغ عدد سكانها 129 ألف نسمة (إحصاء 1971م). وهي الآن ثاني مرفأ مهم في مراكش. و تصدر الفوسفات المستخرجة من «اليوسفية» (لوي ـ جنتيل سابقاً) من هذا المرفأ. تعد أسفي المركز المهم لصيد الأسماك و أكبر مركز لصناعة تعليب السمك (الساردين سابقاً) في المغرب و تضم مامجموعه 35 مصنعاً. وتنتشر في هذه المدينة صناعات النسيج و الفخار فضلاً عن المعلبات، و هي ترتبط بالشبكة العامة للسكك الحديدية في المغرب و لها خط جوي أيضاً. و من آثارها التاريخية المهمة «رباط» أو قلعة المجاهدين التي شيدت في 7ه‍/13م. و قد ذكرها ابن خلدون أيضاً. كما توجد فيها قلعة تعود إلى عهد البرتغاليين الذين كانوا يسيطرون عليها منذ 914ه‍/1508م إلى 948ه‍/1541م. و قد ذكرها ياقوت الحموي بضبط «أَسفي» و أورد الإدريسي سبباً عامياً لتسميتها، و ذكر أن هناك بين مرفأ أسفي حتى رأس «جبل الحديد» مسافة 60 ميلاً ومن الرأس حتى «الغيط» الواقع في الخليج 50 ميلاً. و كانت المسافة بين رأس مازيغن2 حتى أسفي تبلغ 85 ميلاً بخط مستقيم و 130 ميلاً بخط غير مستقيم (ص 73-74). و ذكر أيضاً أن أسفي  كانت في العصور القديمة آخر مرسى للسفن. و لكن السفن في عصره كانت تجتازه في 4 مراحل بحرية (400 ميل على قول المترجم الفرنسي). كانت أسفي عامرة في عهد الإدرسي و كان يسكنها بربر رجراجة و زودة وآخرون (ص 74).
احتل البرتغاليون مدينة أسفي في الأشهر الأولى من 914ه‍/ 1508م و شيدوا فيها قلعة تُعرف اليوم بكخلة1 و ماتزال جميع التحصينات التي بناها البرتغاليون قائمة حتى اليوم تقريباً. فهم حولوا أسفي إلى حاضرة سياسية و عسكرية في ظل سلطة حكام ذوي نفوذ مثل نونوفرناندس دو أتايده2 و بمساعدة الشخصيات المحلية ذات النفوذ مثل يحيى بن تعفوف و جعلوا منها منطلقاً للحملات العسكرية على مراكش. و لكن نفوذ البرتغاليين آل إلى الضعف بمقتل نونوفرناندس دو أتايده في 922ه‍/1516م و يحيى بن تعفوف في 924ه‍/ 1518م و سقطت أسفي في 941ه‍/1534م بأيدي شرفاء بني سعد حتى قرر يوحنا الثالث ملك البرتغال (927-964ه‍/1521-1557م) إخلاء هذه المدينة و أزمور و استقرار قواته في مازينغن (11 رجب 948ه‍/30 تشرين الثاني 1541م)، و قد أصبحت أسفي في عهد شرفاء بني سعد مرفأ مراكش المهم وكانت أحد المراكز التجارية للمسيحيين حتى تولي «العلويين» لزمام الحكم. و حينما نقل السلاطين العلويون حاضرتهم إلى شمال مراكش، أي فاس و مكناس، فقدت أسفي أهميتها مقابل مدينة الرباط. ومع كل ذلك، فإن التجار الأوروبيين كانوا لايزالون يُشاهدون فيها في أواخر القرن 12ه‍/18م. استعادت أسفي أهميتها كمرفأ و مركز تجاري منذ مطلع القرن 20.

المصادر:   ابن خلدون، العبر، 6/62، 134، 194، 201؛ أبو عبيد البكري، عبدالله، المغرب في ذكر بلاد إفريقية و المغرب، تق‍ : رينو و دوسلان، باريس، 1840م، ص 130-131؛ الإدريسي، محمد، نزهة المشتاق، تق‍ : دوزي، ليدن، 1866م؛ الخوري، سليم جبرائيل و سليم ميخائيل شحادة، آثار الأدهار، بيروت. 1875م، ص 152؛ عبدالمؤمن بن عبدالحق، مرصاد الاطلاع، تق‍ : علي محمد البجاوي، بيروت، 1954م، 1/75؛ عنان، محمد عبد الله، عصر المرابطين و الموحدين، القاهرة، 1964م، 2/499؛ المقري، أحمد، نفح الطيب، تق‍ : إحسان عباس؛ بيروت، 1968م، 6/485-486؛ المقريزي، الخطط، تق‍ : غاستون فيت، القاهرة، 1911م، 1/222؛ ياقوت، البلدان، 1/251؛ و أيضاً:      

                        Britannica ; IA; Meyer.
 

 

آخر تعليق
اسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق :
آخر تعليق
MemberComments
Priority
البريد الإلكتروني
Description
Send