إسْحاقُ‌ بْنُ عِمْران‌/ يونس‌ كرامتى‌

عدد زار : 685
تاريخ النشر : ۱۳۹۵/۵/۴
إسْحاقُ‌ بْنُ عِمْران‌، الملقب‌ بسمّ‌ ساعة، وصاحب‌ إطريفل‌ (تـ ‍279ه‍/892م‌)، الطبيب‌ المسلم‌ المعروف‌. أقدم‌ ما وصلنا من‌ معلومات‌ عن‌ إسحاق‌ الرواية المفصلة نسبياً لابن‌ جلجل‌ (ص‌ 84 -86) التي كررها غالبية الأشخاص‌ الذين‌ تناولوا هذا الموضوع‌ (ظ: صاعد، 60-61؛ ابن‌ أبي أصيبعة، 2/35- 36؛‌ ابن فضل‌‌الله‌، 9/307). ولكن‌ الإشارات‌ القصيرة لابن‌ عذاري (1/122)، و مؤلف‌ العيون‌ و الحدائق‌ ...

إسْحاقُ‌ بْنُ عِمْران‌،   الملقب‌ بسمّ‌ ساعة، وصاحب‌ إطريفل‌ (تـ ‍279ه‍/892م‌)، الطبيب‌ المسلم‌ المعروف‌.

أقدم‌ ما وصلنا من‌ معلومات‌ عن‌ إسحاق‌ الرواية المفصلة نسبياً لابن‌ جلجل‌ (ص‌ 84 -86) التي كررها غالبية الأشخاص‌ الذين‌ تناولوا هذا الموضوع‌ (ظ: صاعد، 60-61؛ ابن‌ أبي أصيبعة، 2/35- 36؛‌ ابن فضل‌‌الله‌، 9/307). ولكن‌ الإشارات‌ القصيرة لابن‌ عذاري (1/122)، و مؤلف‌ العيون‌ و الحدائق‌ (4(1)/131-132) حول‌ كيفية مقتل‌ إسحاق‌ تختلف‌ اختلافاً واضحاً عن‌ ما ذكره‌ ابن‌ جلجل‌. فعلى‌ قول‌ ابن‌ جلجل‌ فإن‌ إسحاق‌ الذي كان‌ بغدادي الأصل، ذهب‌ إلى‌ القيروان‌ (عاصمة إفريقية) بدعوة من‌ زيادة اللّه‌ بن‌ الأغلب‌. و لكن زيادة اللّه‌ أذله‌ بعد فترة، فأراد إسحاق‌ العودة إلى‌ بغداد، ولكن‌ الأمير الأغلبي لم‌‌يسمح‌ له‌ بالعودة رغم‌ تعهده‌ السابق‌ له‌. و اعتباراً من‌ ذلك، تبدو حكاية ابن‌ جلجل‌ أشبه‌ بالأسطورة. فذكر أن‌ الأمير مرض‌ بشدة على‌ إثر عدم‌ اهتمامه‌ بآراء إسحاق‌، و امتنع‌ الأخير الذي كان‌ قد ثار غضبه‌ بسبب‌ عدم‌ اهتمام‌ الأمير بنصائحه‌، و لكنه‌ عالجه‌ أخيراً بعد أن‌ استلم‌ مبلغاً ضخماً. فطرد الأمير إسحاق‌ من‌ بلاطه‌ بعد أن‌ تعافى‌. فانشغل‌ في القيروان‌ بمعالجة الناس‌ حتى‌ تجاوز دخله‌ الدخل‌ الذي كان‌ يعود عليه‌ عندما كان‌ لدى‌ الأمير. وأخيراً، ألقاه‌ زيادة الله‌ في السجن‌، ثم‌ أحضره‌ ليلاً، و بعد مشاجرات‌ كثيرة أمر بقتله‌. فقال‌ له‌ إسحاق‌ إنه‌ قد سقاه‌ سماً منذ مدة طويلة سيسلب‌ منه‌ عقله‌. فمات‌ الأمير بعد قتله‌ لإسحاق‌ بفترة بمرض‌ الماليخوليا. و قد قال‌ ابن‌ جلجل‌ نقلاً عن‌ ابن‌ الجزار (ن‌.ع‌) إن‌ جثة إسحاق‌ ظلت‌ معلقة على‌ المشنقة لفترة طويلة (ن‌.ص‌).

ذكر ابن‌ جلجل‌ حول‌ إسحاق‌ أن‌ علم‌ الطب‌ انتشر في المغرب‌ (الكبير) بجهوده‌، وتعرف‌ أهالي هذه‌ المنطقة على‌ الفلسفة من‌ خلال‌ آثاره‌، و أنه‌ ألف‌ كتباً قيمة في القيروان‌ (ص‌ 85). و قدم‌ إسحاق‌ بن‌ سليمان‌ الإسرائيلي إلى‌ القيروان‌، و لزم‌ إسحاق‌‌بن‌‌عمران‌ و تتلمذ له‌ بناء على‌ ما ذكره‌ ابن‌ جلجل‌ في ترجمته (ص‌ 87). وإذا ما أردنا الإذعان‌ بشكل‌ كامل‌ لما ذكره‌ ابن‌ جلجل‌، فإن‌ الأمير المذكور وكما نوه‌ جميع‌ المؤرخين‌ المعاصرين‌ تقريباً، ينبغي أن يكون زيادة الله‌ الثالث‌ (حك‍‍ 290-296ه‍/903-909م‌) آخر الحكام‌ الأغالبة (ظ: سيد، 84)، فعلى‌ حد ما جاء في المصادر التاريخية، فإن‌ إسحاق‌ بن‌ سليمان‌ قدم‌ على‌ زيادة الله‌ الثالث‌ في أواسط سنة 293ه‍ . و بناء على‌ ذلك، فإن‌ إسحاق‌ يفترض‌ أن‌ يكون‌ قد ذهب‌ إلى‌ القيروان‌ بعد 290ه‍ ‍، و قتل حوالي‌ سنة 294ه‍ ‍، و لكن‌ ابن‌ عذاري (ن‌.ص‌) و صاحب‌ العيون‌ و الحدائق‌ (ن‌.ص‌) ذكرا وبصراحة أن‌ مقتله‌ كان‌ في 279ه‍ بأمر إبراهيم‌ الثاني.

و رغم‌ أن‌ المصادر المتعلقة بحياة إسحاق‌ قليلة إلى‌ الحد الذي يجعل‌ الاقتراب‌ من‌ الحقيقة صعباً، و لكن‌ يبدو مع‌ كل‌ ذلك أن‌ ماذكره‌ ابن‌ عذاري و مؤلف‌ العيون‌ و الحدائق‌ أقرب‌ إلى‌ الحقيقة رغم‌ أنهما عاشا بعد ابن‌ جلجل‌ بفترة طويلة؛ فلو اتخذنا مما ذكره‌ ابن‌ جلجل‌ حول‌ أنشطة إسحاق‌ بن‌ عمران‌ في القيروان‌ أساساً فسيبدو حينئذ من‌ المستبعد أن‌ يكون‌ قد استطاع‌ أن‌ يبادر إلى‌ هذه‌ الأعمال‌ في مدة قصيرة، خاصة و إن‌ إسحاق‌ بن‌ سليمان‌ كان‌ له‌ من‌ العمر حوالي 50 سنة على‌ الأقل‌ عند وفوده‌ على‌ زيادة الله‌ الثالث‌ (293ه‍(، فلم‌‌يكن‌ عمره‌ مناسباً للدراسة، كما لم‌‌تتح‌ له‌ الفرصة الكافية لملازمة إسحاق‌ بن‌ عمران‌. و أما الملاحظة المهمة الأخرى‌ فنحصل‌ عليها من‌ حديث‌ أبي عبيد البكري، و كذلك صاحب‌ «كتاب‌ الاستبصار1» حول‌ تاريخ‌ و سبب‌ بناء رقادة. وعلى‌ حد قولهما، فإن‌ أحد الأغالبة و الذي كان‌ قد ابتلي بالأرق‌ الشديد، بادر إلى‌ المشي خارج‌ مدينة القيروان‌ بتوصية من‌ إسحاق‌ ــ الذي ينسب‌ إليه‌ إطريفل‌ إسحاق‌ ـ و استسلم‌ للنوم‌ في أحد الأماكن‌، ولذلك سمى‌ هذا المكان‌ برقّادة. و منذ ذلك الحين‌ أصبح‌ هذا الموضع‌ موطنه‌ و مسكنه‌، و منتزهاً للملوك. و قد أضاف أبوعبيد البكري فوراً أن‌ هذا الشخص‌ هو إبراهيم‌ بن‌ أحمد الأغلبي، و أن‌ تاريخ‌ بناء رقّادة هو 263ه‍ (ص‌ 679؛ «كتاب‌ الاستبصار»، 12؛ أيضاً ظ: ابن‌ عذاري، 1/117). وفيما يتعلق‌ بإشارة هذين‌ الاثنين‌ اللذين‌ ذكرا صاحب‌ إطريفل‌، يجب‌ القول‌ إن‌ نسخة باسم‌ «إطريفل‌ الصغير» نقلت‌ عنه‌ أيضاً بعد نهاية مخطوطة كتاب‌ الماليخوليا لإسحاق‌ بن‌ عمران‌ ( إبراهيم‌، بحوث...، 50). ومن‌ جهة أخرى‌، توجد في إحدى‌ المخطوطات‌ الموجودة في قسم‌ الطب‌ بمكتبة فلورانس‌ ملاحظات‌ مهمة للغاية في هذا المجال‌. وقد ذكرت‌ في هذه‌ المخطوطة مواصفات‌ «إطريفل‌ تأليف‌ إسحاق‌ بن‌‌عمران‌». وجاء في بداية شرح‌ أجزائها: «قال‌ إسحاق‌ في السجن‌: ما أسفي على شيء إلاعلى هذا الإطريفل الذي أعددته لإبراهيم‌ بن‌‌أحمد...» (دياث‌ غارثيا، .(267-273 و يتضح‌ من‌ هذه‌ الملاحظات‌ أن‌ إسحاق‌ صاحب‌ الإطريفل‌ ليس‌ إلا إسحاق‌ بن‌‌عمران‌ خلافاً لرأي محقق‌ و مترجم‌ «كتاب‌ الاستبصار» الذي اعتبره‌ إسحاق‌ بن‌ سليمان‌. و على‌ هذا، فإن‌ الأمير الذي دعا إسحاق‌ كان‌ إبراهيم‌ بن‌‌ أحمد، و الملاحظة الأخيرة أن‌ إبراهيم‌ بن‌ أحمد لم‌‌يكن‌ يتمتع‌ في أواخر عمره‌ بالسلامة النفسية على‌ إثر سيطرة الخلط السوداوي (الماليخوليا) عليه‌ و توفي متأثراً بهذا المرض‌، و هذه‌ الملاحظة تتطابق‌ مع‌ المصير الذي ذكره‌ ابن‌ جلجل‌ للأمير الذي قتل‌ إسحاق‌. و يبدو أن‌ ابن‌‌جلجل‌ ذكر اسم‌ الأمير الذي دعا إسحاق،‌ بدلاً من‌ إبراهيم‌ بن‌ الأغلب‌ الثاني، زيادة اللّه‌ بن‌ الأغلب‌ نتيجة للخلط بين‌ هذين‌ الإسحاقين‌. و في هذه‌ الحالة يجب‌ القول‌ إن‌ إسحاق‌ بن‌ سليمان‌ أيضاً ذهب‌ مرة واحدة على‌ الأقل‌ إلى‌ القيروان‌ في عهد إبراهيم‌ الثاني و قبل‌ 279ه‍ ‍، و انشغل‌ بالدراسة لدى‌ إسحاق‌ بن‌ عمران‌، أو أن‌ ذلك حدث‌ في مكان‌ سوى‌ القيروان‌، و على‌ الأرجح‌ في مصر.

الملاحظة الأخرى‌ التي تستحق‌ الذكر حول‌ رواية ابن‌ جلجل‌ وخلافاً لتصريح‌ صاعد الأندلسي (ص‌ 60)، و كذلك استنتاج‌ جميع‌ المؤرخين‌ المعاصرين‌ تقريباً من‌ حديث‌ ابن‌ جلجل‌ (مثلاً غاربرس، 14-8؛ أولمان‌، «الطب‌ في الإسلام‌2»، 125؛ سيد، 84)، أن‌ إسحاق‌ بن‌ عمران‌ لم‌‌يكن‌ يعيش‌ في بغداد عندما دعي إلى‌ القيروان‌؛ ذلك لأن‌ أياً من‌ الأطباء المعاصرين‌ له‌ في بغداد لم‌‌يذكره‌، في حين‌ أنه‌ ليس‌ من‌ الممكن‌ أن‌ تكون‌ شهرته‌ قد بلغت‌ القيروان‌، ولايحيط زملاؤه‌ علماً بوجوده‌، أو لايولون‌ أهمية لآثاره‌.كما أن‌ ابن‌ الجزار ذكر في كتاب‌ المعدة «السفوف‌ الذي كتبه إسحاق‌ لأحمد بن‌ طولون‌». و الأهم‌ من‌ كل‌ ذلك أن‌ ابن‌ فضل‌ الله العمري (9/307) ذكر بصراحة إقامة إسحاق‌ بن‌ عمران‌ في مصر قبل‌ الذهاب‌ إلى‌ القيروان‌. ومن‌ بين‌ جميع‌ الباحثين‌ المعاصرين‌ يعد إبراهيم‌ بن‌ مراد الوحيد الذي التفت‌ أكثر إلى‌ هذه‌ الملاحظات‌ في بحوث‌ في تاريخ‌ الطب‌، و قدم صورة دقيقة نسبياً عن‌ أحداث‌ حياته‌. و مما يجدر ذكره‌ أن‌ بعض‌ المؤرخين‌ العرب‌ مثل‌ العلوچي (ص‌ 366-367) ذكروا اسم‌ الأمير الذي دعا إسحاق‌ على‌ أنه‌ زيادة الله‌ الأغلب‌ الثاني ومع‌ الأخذ بعين‌ الاعتبار تاريخ‌ و فترة حكمه‌ القصيرة (250-251ه‍( يبدو بشكل‌ واضح‌ عدم‌ صحة كلامهم‌. وقد ذكر أشخاص‌ آخرون‌ مثل‌ عبدالوهاب‌ (1/234-235)، و السامرائي (1/693) تبعاً له‌ أن‌ إسحاق‌ ذهب‌ إلى‌ القيروان‌ في 274ه‍ بدعوة إبراهيم‌ الثاني، و قتل‌ بعد حوالي 20 سنة بأمر زيادة الله‌ الثالث‌. ولكن أياً منهم‌ لايستند ماذكره‌ إلى‌ المصادر القديمة. ويتضح‌ مما قيل،‌ أن‌ إسحاق‌ بن‌ عمران‌ ذهب‌ إلى‌ مصر على‌ الأرجح‌ في بداية حكم‌ أحمد بن‌ طولون‌ (254-270ه‍( عندما كان‌ طبيباً شاباً، وأنه‌ ذهب‌ إلى‌ القيروان‌ قبل‌ 262ه‍ ، وكتب‌ غالبية آثاره‌ في هذه‌ المدينة، و قتل‌ في 279ه‍ بأمر إبراهيم‌ بن‌ أحمد.

آثـاره‌: كانت‌ مؤلفات‌ إسحاق‌ بن‌ عمران‌ تتمتع‌ بشهرة واسعة لدى‌ المسلمين‌ وكذلك الأوروبيين‌ في القرون‌ الوسطى‌ (عن‌ طريق‌ الآثار المنشورة في الأندلس‌ وكذلك الترجمة اللاتينية لكتاب‌ الماليخوليا). و يدل‌ عدد إرجاعات‌ أطباء العصر الإسلامي إلى‌ آثاره‌، على‌ الأهمية الفائقة لهذه‌ الآثار لديهم‌. و الطبيب‌ الأول‌ الذي كان‌ يجب‌ أن‌ يذكره‌ هو إسحاق‌ بن‌ سليمان‌؛ و لكنه‌ لم‌‌يذكره‌ أبداً في كتاب‌ الأغذية على‌ الأقل‌ (ظ: ن‌.د، إسحاق‌ بن‌ سليمان‌، منابع‌ الأغذية). و في المقابل‌، فإن‌ ابن‌ الجزار التلميذ المباشر لإسحاق‌ بن‌ سليمان‌، تلقى‌ التأثير الأكبر من‌ إسحاق‌ بن‌ سليمان‌، فقد ذكر اسم‌ إسحاق‌ بن‌ عمران‌ 28 مرة في الآثار المتبقية باسم‌ إسحاق‌ بن‌ عمران‌ بالتفصيل التالي: زاد المسافر 18 مرة (ظ: دوغا، 333)، كتاب‌ المعدة 4 مرات‌ (ظ: إبراهيم‌، بحوث‌، 220)، الاعتماد 3 مرات‌ (ص‌ 35، 75، 83)، و سياسة الصبيان‌ 3 مرات‌ أيضاً (ص‌ 72، 93، 99)؛ في حين‌ أن‌ إسحاق‌ بن‌ سليمان‌ لم‌‌يُذكر في زاد المسافر سوى‌ 3 مرات‌ (ظ: دوغا، ن‌.ص‌). و أما استناد ابن‌‌الجزار إلى‌ آثار إسحاق‌ بن‌ عمران‌ فلايمكن‌ مقارنتها بأي حال‌ مع‌ عدد هذه‌ الإرجاعات‌. ففي الاعتماد لوحدة يمكن‌ العثور على‌ مواضع‌ كثيرة يشبه‌ فيها إلى‌ حد كبير ماذكره‌ ابن‌ الجزار الأقوال‌ التي نقلها ابن‌ البيطار عن‌ إسحاق‌ بن‌ عمران‌؛ و على‌ سبيل‌ المثال‌ فيما يتعلق‌ بالإهليلج‌ الهندي و الكابلي، و لسان‌ العصافير و الطباشير والمرزنجوش‌ (ابن‌ الجزار، الاعتماد، 6-7، 27، 103، 106-107؛ قا: ابن‌ البيطار على التسلسل، 4/197، 109، 3/96، 4/144؛ أبوالخير، 77، 351، 282-283، 612، أيضاً ظ: 66، 70، 231، 270). و يعد أبوالخير الإشبيلي نفسه‌ من‌ جملة الأشخاص‌ الذين‌ استندوا في مواضع‌ عديدة إلى‌ أقوال‌ إسحاق‌، و لكنه يذكر عادة إسحاق بعنوان مختصر هو «سع» بدلاً من ذكر اسمه‌ الكامل‌ (ظ: ن‌.صص‌). كما استند ابن‌ سمجون‌ أيضاً في الأدوية المفردة لمرات‌ عديدة إلى‌ إسحاق‌ بن‌ عمران‌ (ظ: الفهرست‌). و لكن‌ ابن‌ البيطار ذكره‌ أكثر من‌ أى طبيب‌ آخر. فقد نقل‌ في الجامع‌ عن‌ إسحاق‌ في ذيل‌ 164 مادة، 180 مرة بشكل‌ مباشر، و 6 مرات‌ بواسطة (ظ: إبراهيم‌، ن‌.م‌، 44-45، 58-63)، في حين‌ أن‌ إرجاعاته‌ إلى‌ الأطباء الآخرين‌ من مدرسة القيروان‌، أي إسحاق‌ بن‌ سليمان و ابن‌‌الجزار و دونش‌‌بن‌ تميم‌ و أبي‌الصلت‌ أمية بن‌ عبدالعزيز و التيفاشي (ن‌.ع‌.ع‌) يبلغ‌ مجموعها 108 مرة (ظ: ن‌.م‌، 44-45، 106-123).

و الملاحظة المهمة المطروحة حول‌ آثار إسحاق‌ بن‌ عمران‌ وكذلك إسحاق‌ بن‌ حنين و إسحاق‌ بن‌ سليمان، الفصل‌ بين‌ آراء هؤلاء الثلاثة في الإرجاعات‌ التي تمت‌ بشكل‌ مطلق‌ إلى‌ إسحاق‌. وقد تمت‌ المقارنة في هذه‌ الدراسة بين‌ 4 آثار هي اختيارات‌ بديعي لحاجي‌‌زين‌‌العطار، و  الجامع‌ لابن‌ البيطار، و الأدوية المفردة للغافقي، و الأدوية الطبية لتاج‌‌الدين‌ حسن‌ البلغاري. ولم‌‌تكن‌ آثار أشخاص‌ مثل‌ أبي الخير الإشبيلي مفيدة في هذه‌ المقارنة بسبب‌ ميله‌ الشديد إلى‌ الاختصار، و العطار الهاروني بسبب‌ قلة الإرجاعات‌، و اختلاف‌ موضوع‌ الإرجاع‌. و يدل‌ الشبه‌ الكبير بين‌ 39 موضعاً من‌ إرجاعات‌ حاجي زين‌‌العطار و البلغاري إلى‌ إسحاق‌ على‌ أن‌ قصد كليهما من‌ إسحاق‌ طبيب‌ واحد. و لكن‌ البلغاري ذكر بصراحة في شرح‌ انيسون‌ و بادرنجبويه‌ أن‌ مصدره‌ هو إسحاق‌ بن‌ حنين‌ (الورقة 22ب‌، 27 ألف)، في حين‌ أن‌ حاجي زين‌‌العطار اعتبر مرة أخرى‌ أن‌ مصدره‌ هو «إسحاق‌» (ص‌ 44، 51)، و قد ذكر إسحاق‌ بن‌ حنين‌ في موضوع‌ السَّنا فقط، و نقل‌ كلام‌ فولس‌ عنه‌ (ص‌ 236). وقد قام‌ ابن‌‌البيطار بهذا العمل‌ نفسه‌ أيضاً (3/36). و من‌ جهة، فإن‌ أياً من‌ الموضوعات‌ التي نقلها حاجي زين‌‌العطار عن‌ إسحاق‌ بن‌ عمران‌ و إسحاق‌ بن‌ سليمان‌، لاتلاحظ في أثر البلغاري (فقد سقط‌ مايقرب‌ من‌ ربع‌ المخطوطة التي تم‌ الاستناد إليها). و من‌ جهة أخرى،‌ فإن‌ أياً من‌ الأقوال‌ التي ذكرها البلغاري و حاجي زين‌‌العطار (باستثناء موضعين‌) عن‌ إسحاق‌، لم‌‌ينقلها، لا الغافقي ولا ابن‌‌البيطار. وهكذا يبدو من‌ هذه‌ الملاحظات‌: أولاً أن‌ قصدهما من‌ إسحاق‌، هو ابن‌ حنين‌ و ثانياً فإننا إذا أخذنا بعين‌ الاعتبار الموضوعات‌ التي تم‌ الإرجاع‌ إليها، فإن‌ هذين‌ الاثنين‌ لابد و أن‌ يكونا قد نقلا على‌ الأرجح‌ من‌ كتاب‌ إصلاح‌ الأدوية المسهلة، و باحتمال‌ أضعف‌ من‌ كتابه‌ الأدوية المفردة، و ثالثاً أن‌ أثر الإسحاقين‌ الآخرين‌ لم‌‌يكن‌ في متناول‌ البلغاري، و هكذا الحال‌ بالنسبة إلى‌ ابن‌‌البيطار و الغافقي فيما يتعلق‌ بالأثر المذكور لإسحاق‌ بن‌ حنين‌. ولكن‌ الشبه‌ الكبير بين‌ الموضوعين‌ المنسوبين‌ إلى‌ إسحاق‌ في اختيارات‌ بديعي لحاجي زين‌‌العطار في ذيل‌ بارزد و سذاب‌ (ص‌ 44، 218) مع‌ نقل‌ ابن‌‌البيطار حول‌ هذه‌ المواد عن‌ إسحاق‌ بن‌ عمران‌ (4/37- 38، 3/41، بالترتيب‌ مادة قنة وسذاب‌)، يجعلنا نشك في صحة هذا الاستدلال‌. و مع‌ كل‌ ذلك، يمكن‌ القول‌ إن‌ موضوع‌ الإبدال‌ وكيفية إصلاح‌ الأدوية المفردة نقل‌ في بعض‌ المواضع‌ و باحتمال‌ يقرب‌ من‌ اليقين‌ عن‌ إسحاق‌ بن‌ حنين‌. و أما مايقصده أطباء غرب‌ العالم‌ الإسلامي (مثل‌ ابن‌ الجزار و أبي الخير) فهو على‌ الأرجح‌ إسحاق‌‌بن‌ عمران‌ (مثلاً ظ: ابن‌‌الجزار، الاعتماد، 83، سياسة‌، ن‌.صص‌؛ أبوالخير، 77). أولاً لأن‌ شهرته‌ في هذه‌ المناطق‌ أكثر بكثير من‌ إسحاق‌ بن‌ حنين‌، و ثانياً أن‌ من‌ النادر أن‌ أشار منهم‌ بصراحة إلى‌ اسم‌ ابن‌ حنين‌.

و ذكر الرازي أيضاً في مواضع‌ عديدة من‌ الحاوي طبيباً باسم‌ إسحاق‌ (مثلاً 3/ 89، 136، 4/57، مخ‍ ( و يرى‌ سزگين‌ (GAS,III/267) أن‌ المقصود إسحاق‌ بن‌ عمران‌. و لكن‌ أولمان‌ يرى‌ أن‌ الرازي يقصد إسحاق‌ بن حنين‌ («الطب‌ في الإسلام‌»، .(119 والملاحظة اللافتة للنظر أن‌ الرازي لم‌‌يذكر في فصل‌ الأدوية المفردة من‌ الحاوي (ج‌ 20 و 21) إسحاق‌ بن‌ حنين‌ سوى‌ مرة واحدة (21/474)، و قد نقل‌ عنه‌ موضوعاً نقلاً عن‌ أحد أصدقائه‌؛ في حين‌ أنه‌ لو كان‌ تحت‌ تصرفه‌ كتاب‌ إسحاق‌ بن‌ حنين‌ المذكور، لنقل‌ منه‌ مراراً. و على‌ أي حال‌، فإن‌ جميع‌ إرجاعات‌ الرازي إلى‌ إسحاق‌ جاءت‌ في المجلدات‌ المتعلقة بالفصل‌ العلاجي من‌ الحاوي. و فيما‌يلي بعض‌ آثار إسحاق‌ بن‌ عمران‌:

1. مقالة في الماليخوليا، في فصلين‌، و هو أشهر آثار إسحاق‌. وتدل‌ كيفية تأليف‌ هذه‌ الرسالة على‌ تمكنه‌ الكامل‌ من‌ الموضوع‌ (جاكار، .(109 يقول‌ في مقدمة هذا الكتاب‌: لم‌‌أر بين‌ آثار الأوائل‌ (اليونانيين‌) أيّ كتاب‌ يستحق‌ الاهتمام‌ سوى‌ كتاب‌ روفس‌ الأفسسي. و قد ذكر ما كان‌ يعرفه‌ عن‌ ذلك المرض‌ في كتاب‌ بمقالتين‌، و تحدث‌ جيداً حول‌ هذا المرض‌ و عوارضه‌ وأسلوب‌ معالجته‌، و رغم‌ أنه‌ لم‌‌يذكر في ذلك الكتاب‌ سوى‌ أحد أنواع‌ الماليخوليا [الذي يكون‌ موضعه‌ على فوهة المعدة] و يسمى‌ العلة الشراسيفية، و ترك الأنواع‌ الأخرى‌، إلا أن‌ عمله‌ يعد متقناً وحسناً (ظ: الورقة 89 ب‌ ـ 90 ألف، 96ألف). و لكن‌ إسحاق‌ سعى‌ في هذا الكتاب‌ لأن‌ يدرس‌ جميع‌ أصناف‌ الماليخوليا. وقد حدد 3 أصناف‌ للماليخوليا على‌ أساس‌ التقليد الشائع‌ القائم‌ على‌ الإنية (الوجود) و الماهية و الكيفية و الكمية: 1.صنف يظهر [مباشرة] في الدماغ‌ نفسه‌. 2. صنف‌ ينتشر من‌ المرة السوداء و يظهر في جميع‌ أجزاء الجسم‌. فتتصاعد الأبخرة السامة من‌ الرجل‌ باتجاه‌ الدماغ‌، و يتأثر الدماغ‌ من‌ الناحية النفسية. 3. يتأثر الدماغ‌ مرة أخرى‌ بشكل‌ نفسي، مع‌ هذا الاختلاف‌ و هو أن‌ المرة السوداء المنتشرة في الجسم‌، تتجمع قرب‌ فوهة المعدة (فم‌ المعدة)، ولذلك يظهر مرض‌ الكآبة، أو العلة الشراسيفية، و هذا النوع‌ الأخير يتضمن‌ عوارض‌ وأخطاراً كثيرة (إسحاق‌، الورقة 96 ألف؛ أيضاً ظ: «الطب‌ الإسلامي1»، .(72-76 وممايجدر ذكره‌ أن‌ ابن‌‌‌‌سرابيـون‌ ــ الطبيـب‌ الشهيـر المعاصر لـه‌ ــ قسـم‌ هـو أيضـاً الماليخوليا على‌ هذه‌ الشاكلة إلى‌ حدما (ظ: الرازي، 1/80). ويشرح‌ إسحاق‌ في هذا الكتاب‌ بشكل‌ جيد أسباب‌ و عوارض‌ أصناف‌ المرض‌ المختلفة، وطرق‌ علاجها. و هو يرى‌ أن‌ أهم‌ عامل‌ للمرض‌ هو الغذاء الرديء والفاسد، رغم‌ أن‌ الاستعداد الروحي والجسمي لقبول‌ هذا المرض‌ له‌ أيضاً دور مهم‌ في الإصابة (ظ: غاربـرس، 26-28). و العلاجات‌ التـي يقترحها إسحاق‌ 3 أنـواع‌: 1. العلاج‌ الدوائي والغذائي وخاصة الشراب‌. 2. المحافظة على‌ النظافة عن‌ طريق‌ الغسل‌ و الفَصْد و ما إلى‌ ذلك. 3. النوع‌ الثالث‌ الذي يغلب‌ عليه‌ الجانب‌ النفسي مثل‌ العلاج‌ بالموسيقى‌ والإيحاءات‌. و قد ذكرت‌ في ختام‌ الكتاب‌ تركيبات‌ 29 وصفة من‌ الأدوية المركبة، و أسماء حوالي 150 دواء بسيطاً استعمل‌ فيها. وقد استند فيه إلى‌ آراء روفس‌ و بالاديوس‌ الإسكندراني وجالينوس‌ والآثار البقراطية و أسقلبيادس‌ وبولس‌ الأجانيطي وأهرن‌ القس‌... ويعقوب‌‌بن‌‌إسحاق‌ الكندي من‌ بين‌ الأطباء المسلمين‌ (الورقة 129 ألف، 153 ألف، مخ‍(. و قد ذكر إسحاق‌ في هذا الكتاب‌ بعض‌ تجاربه‌ الطبية في القيروان‌. وقد أدت‌ كل‌ هذه‌ الملاحظات‌ إلى‌ أن‌ يعتبر الأطباء بعد إسحاق‌ رسالته‌ الماليخوليا عديمة النظير (ابن‌‌جلجل‌، 85؛ ابن‌‌ أبي ‌أصيبعة، 2/36؛ ابن‌فضل‌ الله‌، 9/307).


ترجم‌ قسطنطين‌ الأفريقي (ح‌ 1020-1087م‌) كتاب‌ الماليخوليا لإسحاق‌ إلى‌ اللاتينية، و نسبها إلى‌ نفسه‌ ــ كما فعل‌ بالنسبة إلى‌ ترجماته لآثار إسحاق‌ بن‌ ‌سليمان‌ وابن‌ الجزار ــ و مع‌ كل‌ ذلك، فقد ذكر الباحثون‌ الأوروبيون‌ عادة آثار قسطنطين‌ كترجمة، لاكآثـار منتحلة (مثـلاً ظ: شتاين‌ شنايـدر، «قسطنطيـن‌...2»، 751-808، «آداب‌...3»، 39-38؛ أيضاً «علم‌...4»، 66،61). و لم‌‌يشر إلى‌ هذه‌ الحقيقة سوى‌ عدد قليل‌ منهم‌ مثل‌ كامستون‌ (ظ: فريدنوالد، .(181 في حين‌ أن‌ جميع‌ الدلائل‌ التي من‌ الممكن‌ أن‌ ترشـد القـارئ إلى‌ أصل‌ الأثر، أو على‌ الأقـل‌ مـاهيتـه‌ العـربيـة ـ الإسلامية وخاصة أسماء أطباء العصر الإسلامي، قد حذفت‌، وعلى‌ سبيل‌ المثال‌ فإن‌ قسطنطين‌ نقل‌ موضوعاً نقله‌ إسحاق‌ عن‌ الكندي، بشكل‌ مباشر، أو بحذف‌ اسم‌ الكندي (إسحاق‌، الورقة 153ألف؛ قا: الترجمة اللاتينية لقسطنطين‌ في الصفحة المقابلة). طبعت‌ هذه‌ الترجمة في 1536و1539م‌ في مجموعة آثار قسطنطين‌. و لكن‌ هذا الانتحال‌ كشف‌ متأخراً جداً؛ حتى‌ إن‌ شتاين‌ شنايدر الذي كان‌ قد تطرق‌ ‌في 1866م‌ إلى‌ موضوع‌ ترجمات‌ (أو في الحقيقة انتحالات‌) قنسطنطين، اعتبر هذه‌ الترجمة عملاً أصيلاً لقسطنطين‌ نفسه‌ («قسطنطين‌»، .(402-404 و أثبت‌ أخيراً بوم‌ في 1903م‌ كون‌ هذا النص‌ اللاتيني ترجمة.

و طبع‌ غاربرس‌ في 1977م‌ صورة المخطوطة الوحيدة المعروفة لكتاب‌ الماليخوليا مع‌ ترجمة قسطنطين‌ اللاتينية، وترجمتها الألمانية. وقد طبع‌ النصان‌ العربي و اللاتيني معاً، والفرق‌ الوحيد أن‌ عدد و صفات‌ الأدوية المركبة المذكورة (في نهاية الكتاب‌) هو أقل‌ في الترجمة اللاتينية، و شرحه‌ مختلف‌. وفي نفس‌ الوقت‌ فإن‌ المترجم‌ اللاتيني لم‌‌يترجم‌ في بعض‌ المواضع‌ بعض‌ القطع‌، فيما ذكر البعض‌ الآخر باختصار. وتشتمل‌ مقدمة غاربرس‌ على‌ هذا الأثر، على‌ استنتاج‌ شاعري من‌ تقرير ابن‌ جلجل‌ (طبعاً بالاستناد إلى‌ كتاب‌ ابن‌ أبي أصيبعة)، و دراسة علمية من‌ حيث‌ فقه‌ اللغة و قواعدها، وخلاصة مفيدة لكتاب‌ و دراسة حول‌ انتحال‌ قسطنطين‌ للكتاب‌ (أيضاً ظ: شيبرغس‌، 43؛ أولمان‌، «الطب‌ في الإسلام‌»، 125؛ جاكار، 110).

2. رسالة في الطب‌ كتب‌ بها إلى‌ بعض‌ إخوانه‌، التي نقلها ابن‌‌عبدربه‌ في العقد الفريد (6/332-334)، وطبعت‌ في 1982م‌ مع‌ العقد الفريد في بيروت‌. كما طبع‌ دياث‌ غارثيا في 1980م‌ النص‌ العربي، و الترجمة و الشرح‌ الإنجليزيين‌ لوصفتيه‌ العلاجيتين‌ اللتين‌ ذكرتا في إحدى‌ مخطوطات‌ فلورانس‌، في مجلة «تاريخ‌ العلوم‌ العربية والإسلامية»  في حلب.

3. الأدويـة المفـردة، الـتـي نقـل‌ منهـا مـراراً ابـن‌ البـيـطـار و ابن‌‌الجزار وآخرون‌، ولكنها لم‌‌تصلنا. و يرى‌ إبراهيم‌ بن‌ مراد أن‌ إسحاق‌ اتبع‌ في هذا الكتاب‌ أسلوب‌ ديوسقوريدس‌. وقد أطلق‌ على‌ هذا الأسلوب‌ اسم‌ التعريف‌ المنطقي، أو التعريف‌ الموسوعي، ويرى‌ أن‌ أثر إسحاق‌ هو أول‌ أثر عربي حول‌ الأدوية بهذا الأسلوب‌ (لتوضيح‌ أكثر، ظ: دراسات‌ ...،19-20).

4-6. نزهة النفس‌، و رسالة في النبض‌ و رسالة في الفصد.


المصادر:   إبراهيم‌ بن‌ مراد، بحوث في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب‌، بيروت‌، 1991م‌؛ م‌.ن‌، دراسات‌ في المعجم‌ العربي، بيروت‌، 1987م‌؛ ابن‌ أبي أصيبعة، أحمد، عيون‌ الأنباء، تق‍: أغوست‌ مولر، القاهرة، 1299ه‍ ؛ ابن‌ البيطار، عبدالله‌، الجامع‌ لمفردات‌ الأدوية و الأغذية، القاهرة، 1294ه‍ ؛ ابن‌ الجزار، أحمد، الاعتماد في الأدوية المفردة، ط مصورة، تق‍: فؤاد سزگين‌، فرانكفورت‌، 1985م؛ م‌.ن‌، سياسة الصبيان‌ وتدبيرهم‌، تق‍: محمد حبيب‌ هيلة، بيروت‌، 1979م‌؛ ابن‌ جلجل‌، سليمان‌، طبقات‌ الأطباء والحكماء، تق‍: فؤاد سيد، القاهرة، 1955م‌؛ ابن‌ سمجون‌، حامد، الأدوية المفردة، ط مصورة، تق‍: فؤاد سزگين‌، فرانكفورت‌، 1992م‌؛ ابن‌ عبدربه‌، أحمد، العقد الفريد، تق‍: أحمد أمين‌ و آخرون‌، بيروت‌، 1982م‌؛ ابن‌ عذاري، أحمد، البيان‌ المغرب‌، تق‍: كولن‌ وليفي پروفنسال‌، ليدن‌، 1948م‌؛ ابن‌‌فضل‌ الله‌ العمري، أحمد، مسالك الأبصار في ممالك الأمصار، ط مصورة، تق‍: فؤاد سزگين‌، فـرانكفــرت‌، 1988م‌؛ ابـن‌ المطـران ‌، أسعــد، بستـان‌ الأطبـاء وروضــة الألبــاء، ط مصورة، دي محقق‌، طهران‌، 1368ش‌؛ أبوالخير الإشبيلي، عمدة الطبيب‌ في معرفة النبات‌، تق‍: محمد عمـرالخطابي، بيـروت‌، 1995م‌؛ أبوعبيدالبكـري، عبدالله‌، المسـالك والممـالك، تق‍: فان ليوفن‌ و فيره‌، تونـس‌، 1992م‌؛ إسحاق‌ بـن‌ عمران‌، مقالة فـي الماليخوليـا، تق‍: كارل‌ غاربرس‌، هامبورغ‌، 1977م‌؛ البلغاري، حسن‌، الأدوية الطبية، مخطوطة المكتبة المركزية في جامعة طهران‌، رقم‌ 7494؛ حاجي زين‌‌العطار، علي، اختيارات‌ بديعي، قسم‌ المفردات‌، تق‍: م‌.ت.‌ مير، طهران‌، 1371ش‌؛ الرازي، محمد، الحاوي في الطب‌، حيدرآباد الدكن‌، 1955-1967م‌؛ الزهراوي، خلف‌، التصريف‌ لمن‌ عجز عن‌ التأليف‌، ط مصورة، تق‍: فؤاد سزگين‌، فرانكفورت‌، 1988م‌؛ السامرائي، كمال‌، مختصر تاريخ‌ الطب‌ العربي، بغداد، 1984م‌؛ سيد، فؤاد، هامش‌ طبقـات‌ الأطبـاء (ظ: هم‍ ، ابـن‌ جلجـل‌)؛ صاعـد الأندلسي، طبقات‌ الأمـم‌، تق‍: لويس‌ شيخو، بيروت‌، 1912م‌؛ عبدالوهاب،‌ حسن‌ حسني، ورقات‌ عن‌ الحضارة‌ العربية بإفريقية، تونس، مكتبة المنار؛ العطار الهاروني، داود، منهاج‌ الدكان‌ ودستور الأعيان‌، تق‍: حسن‌ العاصي، بيروت‌، 1992م‌؛ العلوچي، عبدالحميد، تاريخ‌ الطب‌ العراقي، بغداد، 1967م‌؛ العيون‌ و الحدائق‌، تق‍ ‍: نبيلة عبدالمنعم‌ داود، بغداد، 1392ه‍/1972م‌؛ الغافقي، أحمد، الأدوية المفردة، مخطوطة مكتبة أوسلر في جامعة مك غيل‌، رقم 7508؛ و أيضاً:

Diaz Garcia, A., »Three Medical Recipes in Codex Biblioteca medicea Laurenziana Or. 215«, Journal for the History of Arabic Science, Allepo, 1980, vol. IV(2); Dugat, G., »Etudes sur le traité de médecine…Zad al-moçafir«,JA, 1853; Friedenwald, H., »Manuscript Copies of the Medical Works of Issac Judaeus…«, Annals of Medical History, 1929; Garbers, K., introd. Maqāla fīl-Maliңūliā (vide: PB, Isħaq Ibn `Imrān); GAS; Jacquart, D. and F. Micheau, La Médecine arabe et l’occident médiéval, Paris, 1990; »Kitāb al-Istibār«, L’Afrique septentrionale…, Islamic Geography, Frankfurt, 1993, vol. CXL; Schipperges, H., Die Assimilation der arabischen Medizin durch das lateinische Mittelalter, Wiesbaden, 1964; Science in the Middle Ages, ed. D. C. Lindberg, Chicago/London; Steinschneider, M., Die arabi- sche Literatur der Juden, Hildesheim, 1893; id, »Constantinus Africanus und seine arabischen Quellen«, Virchows Archiv, 1866, vol. XXXVII; Ullmann, M.,Islamic Medicine, Edinburgh, 1978; id, Die Medizin im Islam, Leiden, 1970.

 

آخر تعليق
اسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق :
آخر تعليق
MemberComments
Priority
البريد الإلكتروني
Description
Send