أَفْيونْ قَره حِصار/ علي أكبر ديانت

عدد زار : 1184
تاريخ النشر : ۱۳۹۵/۲/۲۰
أَفْيونْ قَره حِصار، محافظة وحاضرتها في القسم الغربي من الأناضول الداخلية في تركيا تسمى اليوم اختصاراً أفيون. سبب التسمية: قره حصار، أو قرا حصار اسم لنواح مختلفة في بلاد الروم (ياقوت، 4/44-45؛ حمد الله، 97)، وفي تركيا وبشكل خاص في بلاد الأناضول تعني القلعة السوداء، وكانت تطلق بشكل عام على القلاع التي بنيت فوق كتل الأحجار البركانية السود...

أَفْيونْ قَره حِصار،   محافظة وحاضرتها في القسم الغربي من الأناضول الداخلية في تركيا تسمى اليوم اختصاراً أفيون.

سبب التسمية:  قره حصار، أو قرا حصار اسم لنواح مختلفة في بلاد الروم (ياقوت، 4/44-45؛ حمد الله، 97)، وفي تركيا وبشكل خاص في بلاد الأناضول تعني القلعة السوداء، وكانت تطلق بشكل عام على القلاع التي بنيت فوق كتل الأحجار البركانية السود. ويوجد في الأناضول حوالي 20 مكاناً صغيراً وكبيراً بهذا الاسم شُخص كل واحد منها بصفة لتمييزه عن الآخر (IA,VI/276)، مثل إيسچه حصار، شبين قره حصار و... (ن.م، VI/280-284). وقد عرفت هذه المدينة والمحافظة بأفيون قره حصار بسبب كثرة مايزرع فيها من الأفيون (لسترنج، 185). وفي مصادر تاريخ السلاجقة، دوّن اسم هذه المدينة بشكل «قره حصار دوله» (ظ: «مختصر ...»، 308، 323، مخ‍ ؛ الآقسرائي، 131، 145، 311)؛ وفي أواخر فترة حكم سلاجقة آسيا الصغرى، مُنحت أفيون بوصفها إقطاعاً للصاحب عطا فخر الدين علي الذي كان يشغل منصب الوزارة (أوزون چارشيلي، 150، أيضاً ها 1؛ الآقسرائي، 145-146). ولهذا سميت «قره حصار صاحب» (أوزون چارشيلي، ن.ص)، وباللغة التركية «صاحبين قره حصار» (كمال باشازاده، 7/ 289؛ نشري، I/64-65). وظل هذا الاسم رائجاً حتى زوال الإمبراطورية العثمانية وإعلان النظام الجمهوري (YA,I/260). وفي المصادر الأوروبية كتبت بأشكال مختلفة: يذكر كاترينوزنو، الرحالة البندقي أن ذلك الموضع هو صايب كاراسكار على مسافة 5 أيام من إستانبول (سفرنامه‌ها ... ، 219، ها 8). كما أن تافرنيه سمّاه آفيوم كاراسار (IA,VI/278)؛ وكتبه البعض أيضاً بأشكال أفكيون كارايسار، أفيايون كارايسار (بلاو، 281)، أفيويوم (YA، ن.ص). ويغلب الاحتمال أن أفيون قره حصار كانت موضع قلعة أكروينوس التي بنيت في العصر البيزنطي (ن.ص). ويبدو أنه بعد هزيمة المسلمين على أيدي الروم في 122ه‍/740م التي يحتمل أنها كانت أسفل هذه القلعة، سمي هذا الموضع نيقوبوليس، أي مدينة النصر (حتي، 267؛ YA، ن.ص). ويقول حمد الله المستوفي إن بهرام شاه هو الذي بنى هذه المدينة (ن.ص)، بينما نسب أولياچلبي بناءها إلى قيصر الروم (IX/29-30).

الموقع الجغرافي والأوضاع الطبيعية: تقع محافظة أفيون بين خطي الطول 29°و 40´ و 31° و43´شرقاً، وخطي العرض 37°و45´ و 39°و17´شمالاً. وتبلغ مساحتها 295,14كم2 و تعادل 8/1٪ من الأراضي التركية. وتنحصر أراضي المحافظة بين منطقة إيجه وقسم من حوض المتوسط والأناضول الداخلية، وهي المعبر بين هذه المناطق الثلاث. يحدها من الشمال محافظة إسكي شهر، ومن الشمال الغربي كوتاهية، ومن الغرب محافظة أوشاق، ومن الجنوب الغربي دنيزلي، ومن الجنوب بوردور، ومن الشمال إسبرطة، ومن الشرق محافظة قونية. أما المدن والنواحي التابعة لها، فهي: بولوادين، چاي، دازكري، دينار، أميرداغ، إحسانية، صندوقلو، سيمنانلي وشهود (YA,I/248-249). وهذه المحافظة منطقة جبلية، حيث تغطي الجبال 5/47٪ من مساحتها، ويقع أعلى جبالها سلطان داغ الذي يبلغ ارتفاعه 519,2 متراً، في الجنوب. ولايوجد في هذه المحافظة نهر كبير، ويمكن أن نذكر فحسب نهري آقارچاي (آكارچاي، آخار چاي) وكوفي چاي (ن.م، I/249-251). ومناخها بارد وثلجي في الشتاء وحاروجاف في الصيف (ن.م، I/253-254).

المواصلات:  تشكل أفيون إحدى النقاط المهمة في تركيا من جهة الاتصال بين المدن وطرق المواصلات، حيث تتصل الطرق المتجهة من شرق الأناضول إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه ببعضها في هذه المنطقة. وتلتقي في هذه المدينة الطرق التي تصل سواحل بحري إيجه ومرمرة، أي مدينتي إزمير وإستانبول بالأناضول الداخلية وسورية وساحل خليج أنطاليا. كما أن خطي سكة حديد إزمير ـ مانيسا، وإزمير ـ أيدين يلتقيان ببعضهما في هذه المدينة ويتجهان من هناك نحو إستانبول ـ أنقرة من جهة، وقونية من جهة أخرى (ميدان لاروس،I/124). وقد أنشأ البريطانيون والفرنسيون والألمان خط سكة الحديد هذا في القرن 19م (YA,I/269).

سكانها:  في 1990م/ 1369ش كان عدد سكان المحافظة 223,739 نسمة يعيش منهم 209,306 نسمة في المدن، و014,433 نسمـة في النواحي والأريـاف. وكان عـدد سكـان مدينة أفيـون ــ حاضـرة المحافظة ــ فـي تلك السنـة يبلغ 276,144 نسمـة («إحصاء ...1»، 23). ومن حيث عدد السكان تحتل هذه المحافظة المرتبة 26 من مجموع محافظات تركيا البالغ عددها 73 محافظة (ن.م، 7).

اقتصادها:  تشكل الزراعة أهم قطاع من قطاعات الأنشطة الاقتصادية لأهالي هذه المنطقة. والغلال والبنجر السكري وبذور عباد الشمس هي من محاصيلها المهمة. وفي القرن 13ه‍/ 19م كانت زراعة الخشخاش وتجارة الترياق مزدهرة فيها. وكان ترياق تلك المنطقة من أفضل أنواعه (تكسيه، 2/380). وكان التجار الهولنديون يمتهنون تجارة الترياق، بحيث كانت 40 ٪ من المادة المنتجة تباع وتشرى بواسطتهم (ظ: YA، ن.ص؛ بلاو، 280-281). وقد منعت زراعة الخشخاش في 1971م، لكن منعها رُفع في 1974م وسمح بزراعته على نطاق ضيق في بعض المناطق ومنها أفيون (YA,I/287).

ومن الأنشطة الاقتصادية الأخرى تقطيع الرخام، ورخام أفيون هو أحد أشهر أنواع الرخام في تركيا (ن.م، I/291؛ تكسيه، 2/379). وأهم الصناعات فيها الإسمنت والسكر (YA,I/289).خلفيتها التاريخية:  برغم أنه لاتتوفر معلومات دقيقة عن الماضي السحيق لهذه المنطقة، لكن اللُّقى الأثرية في هضبة قصورا (كوسورا) القديمة الواقعة في ناحية صندوقلو تظهر أن منطقة أفيون كانت آهلة بالسكان منذ القرن 3 ق.م، وكان سكانها على معرفة بالزراعة وتربية الماشية واستخدام الفلزات ومنها النحاس؛ كما أن الأختام التجارية التي عثر عليها في هذه المنطقة تدل على أن المعاملات كانت مزدهرة هناك منذ الماضي البعيد (ن.م، I/260). ويبدأ تاريخ هذه المنطقة بتأسيس الدولة الحثية (1800-1200 ق.م). وفـي فترة ضعـف الدولة الحثيـة، حكم المدينـة الآرزافائيون لفترة وكذلك ملك جزيرة قبرص. و بسقوط الدولة الحثية تسلم الفريجيون السلطة وحكم أمراؤهم وأبناؤهم كلٌّ في إحدى المناطق التابعة لمدينة أفيون مثل شهود وصندوقلو وأميرداغ (ن.م، I/260-261).

ومع انقراض دولة الفريجيين في 660 ق.م، خضعت أفيون لهيمنة ليديا (ن.م، I/262)، ثم و بسقوط مدينة سارد، عاصمة ليديا، أصبحت المنطقة بأسرها تحت الهيمنة الإيرانية (پيرنيا، 65) وخلال فترة قصيرة ضمت جميع أرجاء آسيا الصغرى ومناطق فريجيا وكيليكية، حيث كانت أفيون أيضاً جزءاً من هذه المنطقة، إلى رقعة الحكم الإيرانية، وعيّن قورش الأخميني حاكماً خاصاً لكل واحدة من مدن تلك المنطقة (م.ن، 67- 68). وفي 492 ق.م، منح داريوس جميع المناطق الخاضعة لإيران في آسيا الصغرى الحرية وعدّل الضرائب (م.ن، 89). واستمر حكم إيران لهذه المناطق لما يقرب من قرنين. وخلال ذلك شُق طريق جديد من سوس إلى سارد كان يدخل أفيون بعد مروره بجبال طوروس ومدينتي قونية وآق شهر ويتصل في قصبة أپيسوس (چاي) بطريق آخر كان يتجه إلى ساحل بحر إيجه (YA، ن.ص). ومع انتصار الإسكندر على داريوس الثالث في 330 ق.م، انتهى نفوذ إيران أيضاً على هذه المناطق (پيرنيا، 116). وعقب الإسكندر أصبحت إدارة الأناضول ومنطقة أفيون بيد أنتيغونوس و من بعده سلوقس (م.ن، 139)؛ عندها حكمت هناك دول برغاما و غلطه والروم والبيزنطية (YA,I/263-264). واستمرت الهيمنة البيزنطية حتى هزيمة هذه الدولة أمام الأتراك السلاجقة في معركة ملازكرد في 464ه‍/1072م (ظ: الآقسرائي، 16-17).

وفي السنوات التي أعقبت الإسلام، هاجم المسلمون آسيا الصغرى ومدنها مراراً (اليعقوبي، 2/213-214). وبرغم أن هدف تلك الحملات كان عاصمة إمبراطورية الروم الشرقية، إستانبول، إلا أنه كان يتم التعرض إلى المدن الواقعة على الطريق أيضاً، كما حدث في هجوم يزيد بن معاوية في 49ه‍/ 669م (الطبري، 5/232؛ حتي، 265) عندما سقطت بيده قلعة أميرداغ من توابع أفيون (YA,I/264). وفي 97ه‍/716م حاصر مسلمة بن عبد الملك قلعة أميرداغ خلال حربه مع الروم (اليعقوبي، 3/42؛ YA، ن.ص). وفي 121ه‍/ 739م وقعت قلعة أفيون بأيدي المسلمين، لكن ذلك لم يدم طويلاً. وعلى عهدي هارون الرشيد والمعتصم أيضاً تواصلت الحروب والصراعات للسيطرة على هذه القلعة بين المسلمين والروم. وخلال حربه مع المعتصم، لجأ الإمبراطور البيزنطي، ثيوفيلوس إلى القلعة، لكنها سقطت أخيراً بأيدي المسلمين وانسحب ثيوفيلوس إلى بيزنطة. وبموجب المعاهدة التي أبرمت بين البيزنطيين والسلاجقة في 509ه‍/1115م أصبحت أفيون تحت تصرف السلاجقة وتم ترسيم الحدود بين الدولتين (ن.ص).

وبهزيمة السلاجقة في معركة كوسه داغ على أيدي المغول وسقوط هذه السلالة (توران، 227-228)، أصبحت إدارة الأناضول بأيدي الأمراء المغول دافعي الجزية والضرائب. وكانت إحدى تلك الأسر الحاكمة، أسرة صاحب عطا التي حكمت لفترة أواخر القرن 7 وأوائل القرن 8ه‍ إمارة صغيرة كانت حاضرتها مدينة أفيون قره حصار وسميت فيما بعد قره حصار صاحب (أوزون چارشيلي، 150)، وأسس أبنـاء صاحـب عطا فخـر الدين ــ الذي كان لـه منصب الوزارة وكان معروفاً ب‍ـ «أبو الخيرات» بسبب ما لديه من مؤسسات خيريـة وأوقـاف كثيرة (تـوران، 295-296) ــ إمارتهم في منطقـة أفيـون. وحوالـي سنـة 714ه‍/1314م أعلنـوا الـولاء لتيمور تاش، أمير چوپان (أوزون چارشيلي، 150-152). ثم أصبحت أفيون لفترة ضمن نطاق المناطق الخاضعة للأسرة الگرمية، وقد بقيت في هذه المدينة آثار كثيرة من أمراء هذه الأسرة (م.ن، 52). وفي القرن 8ه‍/14م ضمت هذه المدينة إلى رقعة حكم هذه الأسرة من قبل الحاكم العثماني، أرطغرل (نشري، I/65)، لكن تم الاعتراف بسيادة الدولة العثمانية على هذه المنطقة خلال عهد بايزيد يلدرم أواخر القرن 9ه‍/15م (YA,I/266). وخلال هجومه على آسيا الصغرى، ذهب تيمور إلى قره حصار ومنها إلى كوتاهية (نظام الدين، 261). وبهزيمة بايزيد على يد تيمور، تم الاستيلاء على قره حصار أيضاً من قبل ابن الأمير سلطان حسين والأمير سليمان شاه (شرف الدين، 327). وخلال هجمات السلاطين العثمانيين على المناطق الجنوبية، كانت هذه المدينة وبسبب موقعها الإستراتيجي تستخدم معسكراً ومكاناً لتجمع الجنود (تورسون، 145).

وخلال سيادة الدولة العثمانية خلال القرون 9-11ه‍/15-17م أصبحت أفيون مسرحاً لثورات عديدة عُرفت بالثورات الجلالية ويمكن أن نذكر من بينها ثورة آبازه حسن پاشا (YA، ن.ص؛ ن.د، 1/ 8)، وقره يازيجي زاده وخليل طويل وحيدر أوغلي (أوزون چارشيلي، 3(1)/136، 403). كما كانت مدينة أفيون لفترة قصيرة تحت احتلال قوات إبراهيم باشا المصري («دائرة المعارف...1»، I/444).

وبهزيمة الإمبراطورية العثمانية في نهاية الحرب العالمية الأولى وإبرام معاهدة مندرس في 24 محرم 1337ه‍/31 تشرين الأول 1918م، تم تقسيم رقعة حكم الدولة العثمانية (YA,I/270؛ شاو، 2/552-553). وفي ذي القعدة 1339/تموز 1921، أصبحت أفيون تحت سيطرة القوات اليونانية (كوجاتورك، 266؛ سون يل، 174). وأخيراً ومع بداية الهجوم الكاسح في الجبهة الغربية تحررت من الاحتلال اليوناني في محرم 1341/آب 1922 وانضمت إلى أراضي الجمهورية التركية (كوجاتورك، 336؛YA,I/271). ويحتفل بهذا اليوم بوصفه يوم تحرير أفيون. وبحسب النظام الإداري والتقسيمات الإدارية العثمانية، فإن مدينة أفيون تعد إحدى الأقضية الخمسة لولاية خداوندگار (سامي، 5/3627).

وقد ورد الحديث عن مدينة أفيون بشكل مفصل في آثار السياح الذين زاروها في القرون المختلفة. وبحسب ماكتبه أولياچلبي الذي زارها في القرن 11ه‍ ، فإنه كان في المدينة 42 حياً يعيش فيها 600,4 أسرة مسلمة و 000,1 أسرة مسيحية؛ واستناداً إليه، فقد كان فيها 048,2 دكاناً (IX/32-33). وقد زار قطب الدين المكي هذه المدينة في 964ه‍/1557م وكذلك سيمون البولوني وتافرنيه (YA,I/275-276). ويرى رامسي وهو سائح آخر أن أفيون إحدى المدن الخمس، «پنتابوليس» (IA,VI/278). ويقدم شارل تكسيه، الرحالة الأوروبي الآخر الذي أقام فترة في هذه المدينة خلال القرن 19م في كتابه معلومات وافرة عنها (ص 378-380).

آثارها التاريخية:  إن الآثار الخاصة بالقرون الخالية في مدينة أفيون قليلة جداً، لكن في النواحي التابعة لها آثار الألفين الثالثة والثانية ق.م، ومنها: آثار موطن قديم في چاودارلي على بعد 16 كم إلى الشرق من أفيون؛ سينادا في موضع قصبة شهود الحالية؛ پريمنسوس1 على بعد 6كم من الجنوب في موضع قرية سويلون (IA,VI/280;YA,I/319)؛ وكلاينايي في شمال شرقي قصبة دينار، حيث تقع أطلال قصر خشايارشا هناك (YA، ن.ص).

و من آثار العصر الإسلامي، يمكن أن نذكر أولو جامع، مسجد أرسطا، آق مسجد (المسجد الأبيض)، مسجد كعبة، يني جامع (المسجد الجديد)، وكذلك مجموعة گديك أحمد باشا وتضم مسجداً ومدرسة وغير ذلك («دائرة المعارف»، I/445). كما أن «مولوي خانه» في أفيون هي من الآثار التاريخية لهذه المدينة والتي تحتل المرتبة الثانية بعد «مولوي خانه» التي في قونية (YA ,I/322). ومن مراكز التجارة المعروفة في هذه المدينة «سراي عجم = عجيم خاني» الذي كان محل إقامة التجار الإيرانيين (IA,VI/279).

وأهم الآثار التاريخية في المدينة والتي تعد رمزاً لها أيضاً هو القلعة التي ينسب بناؤها إلى مورسيليس2 الثاني، الملك الحثي في 1350 ق.م (YA,I/319). وقد بنيت هذه القلعة فوق صخرة من حجر التراكيت. واستناداً إلى أولياچلبي، فإن القلعة هي خماسية الأضلاع مكونة من 6 طبقات. وقد نصب في بوابتها نقش للسلطان علاءالدين كيقباذ السلجوقي وكذلك نقش آخر يعود إلى عهد سليم الأول يحمل تاريخ 981ه‍/1573م. ونصّ هذه النقوش يتعلق بترميم هذه القلعة الذي أُنجز على أيدي أولئك الحكام. ويوجد في داخل القلعة مسجد ومخازن للماء ومخزن للسلاح ومزار (IX/30-31). وكانت هذه القلعة تستخدم سجناً أيضاً خلال العصر العثماني (عاشق باشازاده، 243-244). وكان عمق مخازن القلعة حوالي 8 أمتار (تكسيه، 379). ويقال إن أثرياء المدينة كانوا يخزنون بضائعهم القيمة هناك خلال الأوضاع المتأزمة (أولياچلبي، ن.ص).

ومن الآثار التاريخية الأخرى في مدينة أفيون، جسر نهر آقارچاي قرب محطة القطار والمعروف بآلتي گوز (ذي البوابات الست). وقد شيد هذا الجسر في 606ه‍/ 1209م. وكما يستفاد من نقشه الرخامي الأبيض المكتوب بالعربية، فإن بانيه كان الأمير أبا الوفا... إلياس بن أُغز. وهذا الجسر هو أحد أشهر الجسور الحجرية في تركيا (چولپان، 58-59).

وإن التمثال الذي نصب في ساحة المدينة الكبرى تخليداً للانتصار على اليونانيين، نحته النحات النمساوي، كريپل في 1936م (YA,I/325).

 

المصادر:   الآقسرائي، محمود، تاريخ سلاجقة (مسامرة الأخبار ومسايرة الأخيار)، تق‍ : عثمان توران، أنقرة، 1943م؛ أوزون چارشيلي، إسماعيل حقي، تاريخ عثماني، تج‍ : وهاب ولي، طهران، 1370ش؛ پيرنيا، حسن وعباس إقبال الآشتياني، تاريخ إيـران، طهران، خيام؛ تكسيه، شارل، كوچوك آسيـا، تج‍ : علي سعاد، إستانبول، 1339ه‍ ؛ حتي، فيليب، تاريخ العرب، بيروت، 1958م؛ حمد الله المستوفي، نزهة القلوب، تق‍ : كي لسترنج، ليدن، 1915م؛ سامي، شمس الدين، قاموس الأعلام، إستانبول، 1896م؛ سفرنامه‌هاي ونيزيان در إيـران، تج‍ : منوچهر أميري، طهران، 1349ش؛ شـاو، س. ج. و إ.ك. شـاو، تاريخ إمپراتـوري عثمانـي وتركيۀ جديـد، تج‍ : محمـود رمضان زاده، طهـران،1370ش؛ شرف الدين علي اليزدي، ظفرنامـه، تق‍ : محمد عباسي، طهران، 1336ش؛ الطبري، تاريخ؛ عاشق باشا زاده، درويش أحمد، تواريخ آل عثمان (تاريخ)، تق‍ : عالي بك، إستانبول، 1332ه‍ ؛ كمال باشا زاده، أحمد، تواريخ آل عثمان، أنقرة، 1954م؛ لسترنج، كي، بلدان الخلافة الشرقية، تج‍ : بشير فرنسيس كوركركيس عواد، بيروت، 1405ه‍ ؛ «مختصر سلجوق نامۀ ابن بي بي»، أخبار سلاجقۀ روم، تق‍ : محمد جواد مشكور، 1350ش؛ نظام الدين الشامي، ظفرنامه، تق‍ : محمد أحمد پناهي سمناني، طهران، 1363ش؛ ياقوت، البلدان؛ اليعقوبي، أحمد، تاريخ، النجف، 1358ه‍ ؛ وأيضاً:

Blau, O., »Etwas über das Opium«, ZDMG, 1869, vol. XXIII; Census of Population 1990, State Institute of Statistics, Ankara, 1991; Çulpan, C., Türk taԫ köprüleri, Ankara, 1975; Evliya Çelebi, Seyahatname, Istanbul, 1935; IA; Kocatürk, U., Atatürk ve Türkiye cumhuriyeti tarihi kronolojisi, Ankara, 1983; Meydan-Larousse, Istanbul, 1987; Neԫrî, M., Cihan Nümâ, Ankara, 1982; Sonyel, S.R., Türk kurtuluş şavaşı ve diԫ politika, Ankara, 1986; Turan, O., Selçuklular tarihi ve Türk-İslâm Medeniyeti, Istanbul, 1969; Türkiye diyanet vakfı İalâm ansiklopedisi, Istanbul, 1988; Tursun Bey, Târîh-i Ebü’l-Feth, Istanbul, 1977; Uzunçarşılı, İ. H., Anadolu beylikleri, Ankara, 1984; YA.

 

آخر تعليق
اسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق :
آخر تعليق
MemberComments
Priority
البريد الإلكتروني
Description
Send